ولكن ذكرنا في غير مورد ان اثبات الاجماع في المسألة منوط بوصوله الينا من زمن المعصومين ( عليهم السّلام ) يدا بيد وطبقة بعد طبقة ، واحراز الاجماع في المسألة كذلك يتوقف على تمامية مقدمتين :
المقدمة الأولى ، احراز ان هذا الاجماع ثابت بين المتقدمين وقد وصل منهم الينا يدا بيد وطبقة بعد طبقة .
المقدمة الثانية ، احراز ان هذا الاجماع الثابت بين المتقدمين تعبدي وانه وصل إليهم من زمن المعصومين ( عليهم السّلام ) يدا بيد وطبقة بعد طبقة ، ومن الواضح انه ليس بامكاننا احراز كلتا المقدمتين معا لا المقدمة الأولى ولا الثانية في الاجماعات المدعاة في كلمات الفقهاء والأصحاب قديما وحديثا على تفصيل ذكرناه في محله .
ومن هنا يشكل الاعتماد على الاجماع والتسالم المدعى في كلمات الفقهاء في المسألة ، والفتوى بعدم جواز دخول الخيار في عقد النكاح ، ولكن مع ذلك فالاحتياط لا يترك .
نعم ذكر السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » ان المانع عن عدم دخول الخيار في عقد النكاح ثبوتي ، وقد أفاد في وجه ذلك ان دخول الخيار فيه يوجب تحديد الزوجية بما قبل الفسخ وهو باطل ، ويمكن تقريب بطلان ذلك بأمرين : الأول بالاجماع والضرورة الفقهية على أن الزوجية المقيدة بما قبل الفسخ باطلة ، الثاني ان المنشاء في عقد النكاح اما الزوجية الدائمة كما في العقد الدائم أو الزوجية الموقتة كما في العقد المنقطع ، واما الزوجية المقيدة
هامش
( 1 ) - مصباح الفقاهة ج 6 ص 272