تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الطلاق وانما يكون ناشئا من تمرد الزوج على حكم المولى بوجوب الانفاق عليها باختياره وارادته ، ولا يمكن علاج هذه المشكلة بقاعدة لا ضرر لأنه متمرد على الشريعة ولا يمكن دفع الضرر الناشئ منه بها . نعم ، يمكن التمسك في المقام بالفقرة الثانية من الحديث وهي جملة لا ضرار ، لما تقدم من أن هذه الجملة ظاهرة في الاضرار بالغير متقصدا متعمدا ، وحيث إن الزوج في مفروض المسألة كان قاصدا الاضرار بالمرأة ، فيكون مشمولا لهذه الجملة ، وقد تقدم انه بمعنى الضرر المتعمد ، والمفروض ان الزوج لم ينفق عليها متعمدا وظلما ، فاذن بقاء الزوجية ضرري ورفعها مباشرة بالقاعدة لا يمكن لأنه خلاف الاجماع والتسالم بين الأصحاب بل الضرورة الفقهية ، وعليه فتدل القاعدة على رفعها بالطلاق بالملازمة .

[ النظر فيما افاده بعض المحققين في المقام ]

ويمكن النظر فيه اما أولا ، فلأن المتسالم عليه بين الفقهاء انه لا يمكن رفع الزوجية الا بالطلاق في غير الموارد المنصوصة ثبوت الخيار فيها للزوجة أو الزوج ، واما في غير تلك الموارد فقد تسالم الأصحاب قديما وحديثا على عدم ثبوت الخيار في عقد النكاح لكل من الزوج والزوجة بالشرط والجعل بل الضرورة الفقهية قائمة على ذلك ، وعلى هذا فلا يمكن رفع الزوجية بقاعدة لا ضرر مباشرة ، لأنه على خلاف الاجماع والضرورة الفقهية ، ولكن يمكن رفعها بالطلاق كما مر . فالنتيجة ، في نهاية الشوط ان عمدة الدليل على عدم دخول الخيار في عقد النكاح الاجماع والتسالم عند الأصحاب هذا .