تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فإذا كان حكم الشارع بعدم ثبوت الولاية للفقيه مرفوعا ، فلازمه ثبوت الولاية له على الطلاق في المسألة . ولكن مع ذلك فلا تجري القاعدة في المسألة ، فان مفاد القاعدة بكلا تفسيريها نفي الضرر لا تداركه ، واما في المسألة فالضرر قد وقع على الزوجة من جهة عدم انفاق الزوج عليها وتفويت حقها والطلاق ليس رافعا لهذا الضرر ، لأن ما وقع لا يمكن رفعه ، وانما هو تداركه له وتخلص الزوجة من سلطته موضوعا ، ومن الواضح ان هذا ليس مفاد القاعدة ، لأن مفاده نفي أصل الضرر بنفي منشائه أو نفي الحكم الضرري تشريعا هذا . ولبعض المحققين ( قدّس سرّه ) « 1 » في المسألة كلام وهو ان عدم جواز الطلاق إذا كان ضرريا ، كان معناه ان بقاء الزوجية مع اعسار الزوج من الانفاق ضرري ، وعليه فيكون الضرر ناشئا من الحكم الوجودي وهو بقاء الزوجية مع عدم قدرة الزوج على الانفاق ، وحيث إن الاجماع والضرورة الفقهية قد دلتا على أن الزوجية لا ترتفع الا بالطلاق في غير موارد خاصة المنصوصة الدالة على ثبوت الخيار فيها للزوج إذا كانت في المرأة عيوب خاصة وللزوجة إذا كان في الرجل عيوب خاصة ، وحينئذ فتدل القاعدة بالملازمة على ثبوت الولاية على الطلاق للزوجة أو وليها وهو الحاكم الشرعي ، هذا إذا كان عدم الانفاق من جهة عدم قدرة الزوج عليه ، واما إذا كان قادرا على الانفاق ولكنه امتنع عنه عصيانا وعدوانا ، فلا يمكن التمسك بقاعدة لا ضرر ، لأن الضرر حينئذ لا يكون ناشئا من بقاء الزوجية أو عدم
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 494