تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
على الزوج من جهة انها تمنع عن سلطنته على الطلاق ، فلهذا تسقط القاعدة من جهة المعارضة فلا تشمل لا المثال الأول ولا المثال الثاني . ودعوى ، ان الحابس بحبسه والزوج بامتناعه عن الانفاق قد اقدما على الضرر ، فلا يكون مشمولا للقاعدة حتى يعارض مع الضرر الواقع على المحبوس والزوجة . مدفوعة ، بان الحابس لم يقدم بايقاع الضرر على نفسه وكذلك الزوج ، وانما اقدم الأول بايقاع الضرر على المحبوس والثاني بايقاع الضرر على الزوجة هذا . والتحقيق في المقام ان يقال اما أولا ، فلما تقدم من أن عدم الحكم الذي هو بديله ونقيضه لا يكون مستندا إلى الشارع ولا يصلح ان يكون منشاء للضرر حتى يكون مشمولا للقاعدة ، واما عدم الحكم المستند إلى الشارع فهو الحكم بالعدم ، فإذا كان ضرريا فلا مانع من شمول القاعدة له ، إذ لا فرق بين حكم الشارع بالوجود وحكمه بالعدم ، فان مفاد القاعدة اما نفي الضرر بنفي منشائه وهو حكم الشارع سواء أكان بالوجود أم بالعدم أو نفي الحكم الضرري ، وعلى كلا التقديرين فالحكم بالعدم مشمول للقاعدة . وعلى هذا ، فان أريد بعدم ثبوت ولاية الفقيه على الطلاق في المسألة العدم البديل ، فهو لا يكون مستندا إلى الشارع ولا يصلح ان يكون منشاء للضرر حتى يكون مشمولا للقاعدة ، وان أريد بعدم ثبوتها حكم الشارع بعدم الثبوت فهو مشمول للقاعدة بكلا تفسيريها إذا كان ضرريا ، وعلى هذا