تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الفاقدة للجزء أو الشرط المنسي ثم تذكر قبل خروج الوقت وشك في وجوب الأكثر عليه وهو الصلاة التامة من جهة احتمال أن الأقل رغم انه ليس بمأمور به في الواقع مشتمل على ملاك يفي بملاك الأكثر ، كان المرجع فيه أصالة البراءة عن وجوب الأكثر دون أصالة الاشتغال .

بقي هنا أمور :

الأمر الأول : [ ما إذا كان النسيان مستوعبا لتمام الوقت ]

أن النسيان إذا كان مستوعبا لتمام الوقت ، فان كانت جزئية الجزء كالسورة مثلا مطلقة وثابتة حتى في حال النسيان ، وجب على الناسي لها في الوقت القضاء في خارج الوقت إذا تذكر ، لأن المأمور به وهو الصلاة مع السورة قد فات عن المكلف وما أتى به في الوقت وهو الصلاة بدون السورة ليس بمامور به ، واجزاء غير المأمور به بحاجة إلى دليل في المسألة ، ولا فرق في ذلك بين القول بامكان تكليف الناسي والقول باستحالته . واما إذا كانت جزئية الجزء مختصة بحال الذكر والالتفات ، فلا يكون جزءا في حال النسيان ، فلا يجب عليه القضاء في خارج الوقت ، لأن المأمور به حينئذ هو الصلاة بدون السورة ، والمفروض انه قد أتى به ، هذا على القول بامكان تكليف الناسي ظاهرا ، واما على القول باستحالة تكليفه ، فلا نحرز فوت الواجب في الوقت بما له من الملاك ، لاحتمال أن ما أتى به في الوقت نسيانا وهو الأقل واف بملاك الواجب وهو الأكثر ، ومعه فلا يكون الفوت محرزا حتى يجب عليه القضاء في خارج الوقت ، ومع الشك في وجوب القضاء عليه ، فالمرجع أصالة البراءة عنه .