تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
واما صورة الشك في أن جزئية الجزء مطلقة أو مختصة بحال الذكر فالامر أيضا كذلك . اما على القول بامكان تكليف الناسي ، فلأن التكليف في الوقت قد سقط عنه جزما اما بالامتثال أو بخروج الوقت ، والشك انما هو في حدوث تكليف جديد بعد خروج الوقت والمرجع فيه أصالة البراءة ، واما على القول بعدم امكان تكليف الناسي فلعدم احراز الفوت الذي هو موضوع وجوب القضاء ، لاحتمال أن ما أتى به في الوقت من الصلاة الناقصة نسيانا واف بتمام ملاك الواجب ومعه لا يكون الفوت محرزا لكي يجب عليه القضاء ، هذا كله فيما إذا كان النسيان مستوعبا لتمام الوقت . واما إذا كان النسيان غير مستوعب لتمام الوقت ، فقد تقدم أن الأظهر هو التفصيل بين القول بامكان تكليف الناسي والقول باستحالته ، اما على الأول ، فإذا ارتفع نسيانه في أثناء الوقت وتذكر ، فوظيفته الرجوع إلى أصالة البراءة عن وجوب الأكثر فيما إذا شك في أن جزئية الجزء المنسي هل هي مطلقة أو مختصة بحال الذكر ، فإنه على هذا إذا ارتفع نسيانه في أثناء الوقت ، فهو ان كان يعلم اجمالا بأن الواجب عليه اما الصلاة الناقصة التي أتى بها أو الصلاة التامة ، إلا أن هذا العلم الاجمالي لا يكون منجزا ، باعتبار أن هذا العلم الاجمالي انما يحصل له بعد ارتفاع النسيان والاتيان بالصلاة الناقصة التي هي أحد طرفي العلم الاجمالي ، فاذن الركن الأول من أركان تنجيزه مفقود وهو تعلقه بتكليف فعلي على كل تقدير ، لأن الوجوب ان كان متعلقا بالصلاة الناقصة فقد سقط بالامتثال ، فلا يكون فعليا