في الخارج .
فيه ان هذه المناقشة لا ترجع إلى معنى محصل ، اما أولا ، فلما ذكرناه آنفا من أن عدم الحكم ليس بحكم حتى يكون منشاء للضرر ، لأن الضرر لا يمكن ان يكون مستندا إلى العدم لاستحالة تأثير العدم في الوجود ، وما ذكره السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) من أن منشاء الضرر هو جعل عدم الحكم ، فقد تقدم ما فيه ، هذا إضافة إلى أنه لا معنى لجعل عدم الحكم بان يكون عدم الحكم مجعولا الا إذا كان هناك دليل خاص في المسألة على ذلك .
وثانيا ، ان منشاء الضرر في المثال ليس هو عدم الضمان بل منشاؤه الحبس ، لأنه سبب للنقص في مال المحبوس ، وجعل الضمان انما هو لتدارك الضرر بعد وقوعه في الخارج ، كما أن الضرر في المثال الثاني انما هو في تفويت حق الزوجة والنقص فيه ، واما جعل الولاية للحاكم الشرعي على الطلاق فإنما هو لتدارك الضرر بعد وقوعه في الخارج ، ومن هنا يظهر ان ما ذكره السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) من أن الكبرى وهي شمول القاعدة لعدم الحكم تامة ، لا يمكن المساعدة عليه كما تقدم .
نعم ، على تقدير تسليم الكبرى فما ذكره ( قدّس سرّه ) من أن هذين المثالين ليسا من صغريات الكبرى فهو تام كما مر اجمالا وسوف يأتي تفصيل الكلام فيهما موسعا ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) « 1 » قد استدل على اختصاص حديث لا ضرر بنفي تشريع الحكم الضرري ولا يشمل عدم
هامش
( 1 ) - منية الطالب ج 3 ص 418