والجواب : ان مفاد حديث لا ضرر في المقام اما نفي لزوم البيع الغبني إذا كان الضرر ناشئا منه أو صحته ، كما إذا كان الضرر ناشئا منها ، واما ثبوت الخيار بعد نفي اللزوم بالحديث فهو على القاعدة لا بالحديث ، وتدارك الضرر بعد وقوعه انما هو بالأرش لا بالخيار .
ومن هنا يظهر بطلان دعوى انه يمكن اثبات الأرش بحديث لا ضرر بدل الخيار ، لأن الضرر يرتفع به كما يرتفع بالخيار ، ووجه الظهور ان مفاد الحديث نفي اللزوم إذا كان الضرر ناشئا منه أو نفي صحة البيع الغبني إذا كانت ضررية لا اثبات الأرش .
المناقشة الخامسة : ان جعل الخيار للمغبون في المسألة على خلاف الامتنان بالنسبة إلى من عليه الخيار وهو الغابن ، وحيث إن حديث لا ضرر امتناني فلا يدل على ثبوت الخيار له .
والجواب : ان حديث لا ضرر وان كان امتنانيا بالنسبة إلى المغبون الجاهل بالحال ولكنه ليس على خلاف الامتنان بالنسبة إلى الغابن بل بالنسبة اليه لا امتنان عليه ولا على خلاف الامتنان ، لأن تطبيق الحديث على المقام ونفي لزوم البيع الغبني واثبات الخيار للمغبون يكون مقتضي العدالة والا لكان لزومه على المغبون ظلما وتضيعا لحقه هذا .
ثم إن هناك مناقشات أخرى على تطبيق القاعدة على المقام ولكنها مناقشات واهية لا أصل لها ولهذا لا حاجة إلى التعرض لها .
المباحث الأصولية — صفحة 357
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥٧