تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
يتمكن المكلف من دفع النقص المتوجه اليه ، وجه الظهور انه لا شبهة في صدق الضرر على الضرر غير المستقر الذي يكون امره بيد المكلف ، حيث إن له رفعه وازالته بفسخ البيع وله ابقائه وتحمله بعدم فسخه ، واما حديث لا ضرر فلو لم يكن مفاده الامتنان فلا مانع من شموله لمطلق النقص والضرر ، وحينئذ فيدل الحديث على نفي صحة البيع الغبني باعتبار انه ضررية ، نعم ، دعوى انصراف الحديث عن مثل هذا الضرر بقطع النظر عن كونه في مقام الامتنان غير بعيدة . إلى هنا قد تبين ان الضرر الناشئ من قبل صحة البيع الغبني بقطع النظر عن لزومه لا يكون مشمولا للحديث ، ولكن هذا الضرر انما يستقر بلزومه فإذا استقر كان مشمولا له . المناقشة الثالثة : ان مفاد حديث لا ضرر نفي الحكم لا اثبات حكم اخر ، وعلى هذا فالحديث ينفي لزوم البيع الغبني وليس لازمه ثبوت الخيار كحق . والجواب عنها ، قد تقدم ان مفاد الحديث نفي لزوم البيع وهو اللزوم الحقي ولازمه اثبات الجواز الحقي لا الحكمي ، واثباته لا يحتاج إلى دليل كما مرّ موسعا . المناقشة الرابعة : ان مفاد حديث لا ضرر نفي الضرر لا تداركه ، وعلى هذا فلو دل حديث لا ضرر على ثبوت خيار الغبن ، فلا يدل على نفي الضرر ، لأن ثبوت الخيار ليس نفيا للضرر بل تدارك له بعد وقوعه وحدوثه ، ولهذا لا يمكن اثبات الخيار في المقام بحديث لا ضرر .
المباحث الأصولية — صفحة 356 | الشيخ محمد إسحاق الفياض