تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وانما يصدق إذا استقر ، واما في المقام فاستقراره انما هو باللزوم ووجوب الوفاء بالعقد ، ودعوى ان ثبوت الملازمة بين الحكم بالصحة والحكم باللزوم لا أساس لها ، ضرورة انه لا ملازمة بينهما ، فاذن لا تنطبق القاعدة على الصحة وانما تنطبق على اللزوم . فالنتيجة ، انه لا أساس لهذه المناقشة . المناقشة الثانية : ان المتفاهم العرفي من حديث لا ضرر هو نفي حدوث الضرر لا الأعم منه ومن البقاء ، واما في المقام فقد حدث الضرر بحدوث البيع الغبني صحيحا ، فاذن لا يكون الضرر حين حدوثه مرفوعا ، واما بقاء فهو لا يكون مشمولا للحديث ، فالنتيجة ، انه لا يمكن اثبات خيار الغبن بحديث لا ضرر . والجواب : ان مفاد الحديث كما تقدم أحد امرين : الأول : ان مفاد نفي الموضوع الضرري تشريعا . الثاني : ان مفاده نفي الحكم الضرري وهذا هو الصحيح كما تقدم . وعلى كلا التقديرين ، فمفاده نفي أصل الضرر وحدوثه ، وعلى هذا فلو كان الضرر ناشئا من صحة البيع الغبني ، لكان المرفوع صحته ، فان مقتضى حديث لا ضرر بطلان البيع الغبني لا ثبوت الخيار فيه لأنه فرع صحته هذا . فالصحيح في المقام ان يقال ، ان مفاد حديث لا ضرر حيث إنه مفاد امتناني فمناسيبة الحكم والموضوع الارتكازية تقتضي ان المراد من الضرر المنفي الذي يكون نفيه منّة على المكلف هو الضرر الذي ليس بامكان