وبكلمة ، لو ثبت الشرط الضمني الارتكازي من المتعاقدين بعدم تبعض الصفقة في العوضين عند العقلاء بان يكون التزام كل منهما مشروطا ومعلقا على عدم التبعيض ، واما مع التبعيض فلا التزام بالوفاء بالعقد ، وحيث إن عدم الالتزام حقي فيثبت حق الخيار والفسخ ويثبت امضاء الشارع لهذا الشرط الضمني ، فعندئذ يتحقق الخيار سواء أكان فيه ضرر مالي أم لا .
ولكن لا يمكن اثبات هذه القضية الشرطية الارتكازية عند العرف والعقلاء فضلا عن امضاء الشارع لها ، نعم لو كانت هذه القضية الشرطية الارتكازية ثابتة لدى العقلاء ومرتكزة في أذهانهم وكانوا يعملون بها في زمن المعصومين ( عليهم السّلام ) مع عدم ورود الردع عنهم ، كان ثبوتها كاشفا في زمانهم ( عليهم السّلام ) مع عدم ورود الردع عن الامضاء لها .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي انه لا يمكن اثبات خيار تبعض الصفقة بالشرط الضمني الارتكازي ولا بقاعدة لا ضرر ، فاذن لا دليل عليه .
المباحث الأصولية — صفحة 343
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤٣