تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
يكون مشمولا للقاعدة ، ودعوى ان قاعدة لا ضرر لا تختص بالضرر المالي بل تعم الضرر العرفي العقلائي أيضا . مدفوعة ، بان الزام المشتري ببعض الصفقة ليس اضرارا عليه بنظر العرف والعقلاء بل هو خلاف ما هو غرضه الشخصي وهو لا يعد ضررا حتى يكون مشمولا للقاعدة ، هذا إضافة إلى أنه لا يمكن جعل الغرض الشخصي تحت ضابط كلي كما تقدم ، ومع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الزام المشتري بالوفاء بالعقد بالنسبة إلى بعض الصفقة بنظر العرف والعقلاء ضرر ، باعتبار ان الزامه بذلك تضييع لحقه عرفا وعقلائيا وهو مشمول للقاعدة . والخلاصة : ان حق الخيار والفسخ عند تبعض الصفقة ثابت في أذهان العرف والعقلاء ارتكازا ، فإذا اشترى شخص عشرة شياة صفقة واحدة ثم تبين ان خمسة منها مغصوبة ، فعندئذ وان كان البيع بالنسبة إلى الخمسة المملوكة صحيح وبالنسبة إلى الخمسة المغصوبة باطل ، الا ان التزام المشتري بهذا البيع مشروط بعدم التبعض ، واما مع التبعض فلا التزام له بالوفاء بالبيع بالنسبة إلى الباقي وهذا هو المرتكز لدى العرف والعقلاء . فالنتيجة ، ان هذا الحق ثابت بين العقلاء في معاملاتهم وتبادلاتهم التجارية . واما ثبوت هذا الحق لدى الشارع منوط بامضائه له ، ولكن لا طريق لنا إلى اثبات امضاء الشارع لهذا الحق ، لأن اثبات امضائه مرهون باثبات أحد طريقين : الأول جريان السيرة العقلائية على العمل بشيء كاخبار الثقة وظواهر الالفاظ في زمن المعصومين ( عليه السّلام ) ، وحيث إن هذه السيرة مرتكزة