واما إذا كان فيها غبن أو عيب فقد تخلف الشرط ويترتب على تخلفه عدم الالتزام بالوفاء بها ، وقد مر ان عدم الالتزام المترتب على تخلف هذا الشرط عدم التزام حقي ، ولا يعقل ان يكون حكما شرعيا ، وحينئذ فله اسقاطه والالتزام بالوفاء بها وله فسخ المعاملة وهدمها وارجاع ماله اليه مرة أخرى .
والخلاصة : ان ما هو ثابت بالارتكاز العرفي هو ان كل من المتعاملين ملتزم بالوفاء بالعقود والمعاملات مشروطا بانحفاظ مالية ماله بحسب التبادلات السوقية الاعتيادية يوميا ، ويترتب على عدم انحفاظها عدم الالتزام بالوفاء بها ، وقد مر انه عدم الالتزام الحقي يعني حق الخيار والفسخ ، وهذا موافق للارتكاز لدى العرف والعقلاء .
واما ان مرجع هذا الشرط الضمني إلى جعل الخيار ، فلا يمكن اثباته لا بالوجدان الارتكازي ولا بالبرهان ، لأن جعل الخيار الحقي بحاجة إلى مؤنة زائدة ، فمن اجل ذلك لا يمكن الالتزام بهذه المحاولة ، فالصحيح هو المحاولة السابقة ، حيث إن الخيار الحقي فيها مترتب على تخلف الشرط الضمني مباشرة بدون الحاجة إلى اي مقدمة زائدة ، هذا كله في خيار الغبن وخيار العيب .
واما خيار تبعض الصفقة ، فهل يمكن اثباته بالشرط الضمني أو لا ؟
والجواب : ان فيه قولين : القول الأول ان مدركه الشرط الضمني الارتكازي .
القول الثاني ، انه لا يمكن اثباته بالشرط الضمني .
المباحث الأصولية — صفحة 339
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٩