[ المحاولة الثالثة ما ذكره المحقق النائيني وتبعه السيد الأستاذ ]
المحاولة الثالثة : ما ذكره المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) « 1 » وتبعه جملة من تلامذته منهم السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 2 » ، وحاصل هذه المحاولة ان مرجع الشرط الضمني الارتكازي إلى جعل الخيار عند تخلفه ، فإذا اشترط المشتري العرفي على البايع ضمنا بان لا تكون قيمة المبيع أكثر من القيمة السوقية ، كان مرجع هذا الشرط إلى جعل الخيار له عند تخلف هذا الشرط ، فيكون الشرط الضمني بمثابة المقدمة لاشتراط جعل الخيار له عند تخلفه ، ونظير ذلك ما إذا اشترى شخص عبدا من اخر واشترط في ضمن العقد ان يكون كاتبا أو عادلا ، فان مرجع هذا الشرط إلى جعل الخيار عند تخلف هذا الشرط وتبين ان العبد المشتري ليس بكاتب أو عادل ، وبذلك تختلف هذه المحاولة عن المحاولة المتقدمة ، فان حق الخيار والفسخ في المحاولة السابقة مترتب على تخلف الشرط مباشرة ، واما في هذه المحاولة فمعنى الشرط الضمني هو جعل الخيار وحق الفسخ ، ولا فرق بينهما في نقطة أخرى وهي ان الخيار حق لا حكم وقابل للاسقاط والإرث والانتقال هذا .
وللنظر في هذه المحاولة مجال ، فإنها وان كانت ممكنة ثبوتا الا انه لا يمكن الالتزام بها في مقام الاثبات ، وذلك لما تقدم من أن المرتكز في أذهان العرف والعقلاء ، هو ان التزام كل من المتعاملين بالوفاء بالمعاملة مشروط ومعلق بالانحفاظ على مالية ماله فيها حسب القيمة السوقية الاعتيادية وقت المعاملة ، بان لا يكون فيها غبن ولا عيب في أحد العوضين ،
هامش
( 1 ) - منية الطالب ج 3 ص 107
( 2 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 544