تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ان يكون متعلق حقه ، هذا نظير ما إذا كان للواجب طريقان : أحدهما مباح والاخر محرم ، فلا يجوز للمكلف اختيار الطريق الحرام للوصول إلى الواجب والاتيان به ، بل يتعين عليه اختيار الطريق الحلال وما نحن فيه كذلك ، فان لوصول سمرة إلى حقه طريقين أحدهما حلال والاخر حرام ، ويتعين عليه اختيار الطريق الحلال وهو الدخول مع الاذن ، ولا يجوز له اختيار الطريق الحرام وهو الدخول بدون الاذن ، لأن حقه لم يتعلق به بالتبع ومن باب المقدمة ، ومع هذا إذا اصر بالدخول بدون الاذن وعاند وجعل حقه ذريعة للاضرار بالغير ، فالقاعدة تنفي حقه بلسان نفي الاضرار . ومن هنا يظهر انه لا تزاحم بين حق الأنصاري وحق سمرة ، لأن حقه الدخول مع الاذن لا مطلقا حتى بدون الاذن لكي يزاحم حق الأنصاري . فالنتيجة ، ان ما ذكره المحقق العراقي ( قدّس سرّه ) مبني على أن يكون حق سمرة تعلق بذات الدخول ، فعندئذ تقع المزاحمة بين الحقين ، ولكن الامر ليس كذلك بل تعلق حقه بحصة خاصة من الدخول وهي الدخول مع الاذن .

الاشكال الثالث : في تطبيق قاعدة لا ضرر ولا ضرار على مسألتي الشفعة والمنع عن فضل المياه

، وهل تنطبق القاعدة على هاتين المسألتين أو لا ؟ والجواب : قد تقدم الكلام حول تطبيق القاعدة على هاتين المسألتين موسعا ، وقلنا هناك ان القاعدة لا تنطبق عليهما لا من باب العلة اي تطبيق الكبرى على الصغرى ولا من باب الحكمة ، وذكرنا هناك انه لا ارتباط بين