تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وغير خفي ان أساس هذا الاشكال في تطبيق القاعدة على قضية سمرة انما هو في تطبيق مفاد الجملة الأولى وهو نفي الحكم الضرري لأنه لا ينطبق على قلع الشجرة ، إذ لا ضرر في بقائها في البستان حتى يكون قلعها مستندا اليه ، ومن هنا يظهر ان جواب المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) عن الاشكال وتعليق السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) عليه ثم جوابه عن ذلك جميعا مبني على تطبيق مفاد الجملة الأولى على قضية سمرة ، لأن السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » قد ذكر ان مفاد الجملة الثانية حرمة الاضرار لا نفيه ، ومفاد الجملة الأولى لا ينطبق على قلع الشجرة ، فاذن لا محالة يكون الامر بقلعها من باب اعمال الولاية هذا « 2 » . ولكن تقدم ان مفاد الجملة الأولى لا ينطبق على قلع الشجرة ، إذ لا ضرر في بقائها كما ذكره المحقق النائيني « 3 » والسيد الأستاذ ( قدهما ) « 4 » . واما مفاد الجملة الثانية ، فليس هو حرمة الاضرار بالغير كما ذكر السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) بل هو نفي الاضرار بالغير ، بتقريب ان نفي جواز دخول سمرة على الأنصاري بدون الاستئذان بالجملة الأولى لا يجدي في ردعه عن الدخول في البستان بدون الاستئذان ، لأنه كان مصرا على الدخول بدون ان يطلب الاذن من الأنصاري بجعل حقه وهو بقاء شجرته في البستان ذريعة للاضرار بالأنصاري حتى وصل اصراره وعناده إلى درجة خالف امر النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) بالاستئذان من الأنصاري حين الدخول في البستان ، ثم
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 533 ( 2 ) - نفس المصدر ( 3 ) - منية الطالب ج 3 ص 398 ( 4 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 532