تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الجنة ، فقال لا أريد ، فقال النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) انك رجل مضار ، وقال للأنصاري اقلعها وارم بها وجهه فإنه لا ضرر ولا ضرار ، فنفي اضرار سمرة الأنصاري بنفي سببه ومنشائه وهو حق سمرة ابقاء شجرته في البستان ، فان هذا الحق له حيث إنه ضرري في حال امتناعه عن الاستيذان من الأنصاري في الدخول إلى البستان فهو مرفوع ، وعلى هذا الأساس فمفاد هذه الجملة قاعدة كلية وهي انه لا يحق لأي شخص ان يجعل حقه ذريعة ووسيلة للاضرار بالآخرين ، فلو جعل ذلك ذريعة ووسيلة للاضرار والايذاء بالاخر ، فالشارع كان ينفي هذا الحق عنه . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي كما أن مفاد الجملة الأولى قاعدة كلية كذلك مفاد الجملة الثانية ، هذا تمام الكلام في مدرك هاتين القاعدتين ومفادهما سعة وضيقا .

واما الكلام في تطبيق القاعدتين على عناصرهما ، فهنا مجموعة من الاشكالات :

الاشكال الأول : في تطبيق القاعدة الأولى على قضية سمرة ،

وحاصل هذا الاشكال ان القاعدة لا تنطبق عليها ، لأن الضرر في تلك القضية انما هو في جواز دخول سمرة إلى حائط الأنصاري بلا استئذان منه ، واما بقاء شجرته في البستان فلا يكون ضرريا مع أن النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) امر بقلع الشجرة تمسكا بهذه القاعدة .