وأجاب المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) « 1 » عن ذلك ، بان دخول سمرة على الأنصاري حيث إنه كان ضرريا ، فهذا الضرر كما يمكن رفعه بمنعه عن الدخول بدون الاستئذان ، كذلك يمكن رفعه بارتفاع سببه ومنشائه وهو حق سمرة في ابقاء شجرته في البستان هذا .
وعلق عليه السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 2 » بان المعلول إذا كان ضرريا فهو مرفوع لا علته ، لأن رفعها بلا مبرر وموجب ، فإذا فرضنا إطاعة الزوجة للزوج في عمل ما ضررية ، فالمرفوع هو وجوب اطاعتها فيه ، وهل يمكن القول بان المرفوع سببه وعلته وهو الزوجية .
والجواب : انه لا يمكن ولا يلتزم به ( قدّس سرّه ) ، ومثل ذلك ما إذا اضطر شخص إلى شرب النجس ، فان المرفوع هو حرمة شربه لانجاسته التي هي سبب وعلة لحرمة شربه ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، أجاب السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) بجواب آخر وحاصل هذا الجواب ، ان في قضية سمرة امرين :
الأول ، عدم جواز دخول سمرة على الأنصاري بدون الاستئذان منه ، الثاني ، حكم النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) بقلع الشجرة ، والاشكال انما هو في الحكم الثاني ، فإنه لا يمكن ان يكون مستندا إلى نفي الضرر ، لأن المستند اليه انما هو الحكم الأول ، واما الحكم الثاني فهو غير مستند اليه بل هو مستند إلى ولايته ( صلى اللّه عليه وآله ) ، لأنه حكم ولائي لا انه مستند إلى قاعدة نفي الضرر ، إذ لا ضرر في بقاء الشجرة في البستان هذا .
هامش
( 1 ) - منية الطالب ج 3 ص 397
( 2 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 531