تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وأجاب عن ذلك شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) « 1 » بانا لا ندري كيفية تطبيق القاعدة على قضية سمرة ، باعتبار ان القضية في نفسها ليست صغرى لهذه القاعدة لعدم الضرر في بقاء الشجرة في البستان ، ومع ذلك أنه ( قدّس سرّه ) قد تمسك بها في هذه القضية ، فاذن مناط التطبيق عندنا مجهول ، واما أصل القاعدة ككبرى كلية ، فهي تامة تنطبق على مواردها وعناصرها الخاصة . نعم ، ان التطبيق على المورد إذا كان مجملا مرددا بين الأقل والأكثر أو المتباينين ، فيسري اجماله إلى القاعدة فتصبح القاعدة مجملة ، باعتبار ان التطبيق في نفس هذه الرواية وهي رواية سمرة التي هي رواية معتبرة في المسألة لا في رواية أخرى حتى لا يسرى اجمالها إلى هذه الرواية التي تدل على القاعدة الكلية . والخلاصة : ان نكتة التطبيق في الرواية مجهولة ، وهل الجهل بها من جهة انها مرددة بين كون التطبيق بلحاظ الحكم الأول وهو منع سمرة عن الدخول في البستان ، حيث إن في جواز دخوله فيه ضرر على الأنصاري أو كونه بلحاظ قلع الغدق أو بلحاظ كليهما معا . والجواب : ان الظاهر من الرواية هو ان التطبيق بلحاظ قلع الغدق لا بلحاظ كليهما ولا بلحاظ الحكم الأول ، لأن النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) امر سمرة أولا بالاستئذان فامتنع ، ثم أراد ان يشتري منه الغدق فلم يقبل ، ثم قال للأنصاري اقلعه وارم به وجهه ، فإنه لا ضرر ولا ضرار ، وهذا ناص في تعليل الحكم بالقلع بهذه القاعدة ، فاذن نكتة التطبيق في المقام مجهولة ومجملة ويسري اجمالها إلى القاعدة هذا .
هامش
( 1 ) - مكاسب ص 372 س 10
المباحث الأصولية — صفحة 314 | الشيخ محمد إسحاق الفياض