والخلاصة : ان مفاد لا ضرر ولا ضرار حيث إنه ليس نفي الضرر تكوينا بل نفيه تشريعا ، فبطبيعة الحال يكون المراد منه نفي الحكم الضرري ، سواء أكان الضرر ناشئا من نفس الحكم كلزوم البيع الغبني أم من متعلقه كالوضوء الضرري أو الغسل الضرري وهكذا هذا .
وغير خفي ان ما ذكره ( قدّس سرّه ) مبني على أن يكون الضرر عنوانا للحكم وطريق اليه ، وقد صرح المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) « 1 » ان الضرر عنوان للحكم وطريق اليه ، وعليه فلا محالة يكون نفيه تشريعا نفي الحكم الضرري بدون الحاجة إلى عناية زائدة ، إذ على هذا فالنفي موجه إلى الحكم الضرري ابتداء .
وفيه ان الضرر ليس عنوانا للحكم بحيث يكون انطباقه عليه انطباق العنوان على المعنون ، ضرورة ان الحكم ليس مصداقا له ، لأن مصداقه الضرر الخارجي دون الحكم ، فإنه منشأ له وعلة كلزوم البيع الغبني ، حيث إنه يوجب وقوع المشتري في الضرر فلا يعقل ان يكون مصداقا له ، ضرورة ان الحكم ضرري لا انه ضرر ، فلا يصدق عليه عنوان الضرر وانما يصدق عليه عنوان الضرري ، وفرق بين هذا العنوان وذاك العنوان ، كما أنه ليس عنوانا للفعل الضرري أيضا لأن الفعل ضرري لا انه ضرر .
وعلى هذا فلا بد من الالتزام بأحد امرين :
الأول ، الالتزام بالتقدير في قوله لا ضرر اي لا حكم ينشأ من قبله الضرر .
هامش
( 1 ) - منية الطالب ج 3 ص 396