تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

[ بيان أمور في دوران الامر بين الأقل والأكثر ]

الأول : أن الأقل ليس بواجب على الناسي على القول باستحالة تكليفه ، ولكن مع هذا يحتمل أن يكون الاتيان به وافيا بملاك الأكثر بأن يكون هناك ملاكا واحدا يفي كل منهما بهذا الملاك ، وعلى هذا فيكون الأقل مأمورا به ملاكا لا حكما ، فحينئذ يدخل المقام في مسألة دوران الأمر بين التعيين والتخيير والمرجع فيها أصالة البراءة عن التعيين . الثاني : أن يكون هنا ملاكان أحدهما مترتب على الأقل والآخر مترتب على الأكثر ، غاية الأمر يكون ترتب ملاك الأكثر مشروطا بعدم الاتيان بالأقل في حال النسيان هذا . ولكن افتراض أن هناك ملاكين وإن ملاك الأكثر مشروط بعدم سبق الاتيان بالأقل بحاجة إلى دليل ومؤنة زائدة ثبوتا وإثباتا ، ولا دليل عليه ولهذا لا يمكن الالتزام بهذا القول كما مرّ . الثالث : يمكن توجيه ما ذكره السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) من أن الشك في المقام يكون من الشك في السقوط بعد العلم بالثبوت ، بتقريب أن وجوب الأكثر وهو الصلاة التامة مجعولة للمكلف البالغ العاقل القادر بنحو الإطلاق ، فاذن يكون وجوب الأكثر في مرحلة الجعل مطلقا ولا يكون مشروطا إلا بالشروط العامة ، واما النسيان فهو يعرض على المكلف في مقام الامتثال ، فإذا نسي جزء من الصلاة كالسورة مثلا ، فهو لا يكون مكلفا بالصلاة بدون السورة ، لاستحالة تكليف الناسي كما عن شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ، بل هو مكلف بالصلاة مع السورة ، وحيث أنه لا يمكن توجيه هذا التكليف إليه لأنه تكليف بغير المقدور ولهذا يسقط وجوب الصلاة مع