اختار الوجه الأول السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » كما تقدم .
والثاني بعض المحققين ( قدّس سرّه ) « 2 » ، والصحيح هو الثالث .
اما الوجه الأول فقد ذكر ( قدّس سرّه ) أن الاتيان بالأقل في حالة النسيان مسقط لوجوب الأكثر عن المتذكر بعد تذكره وارتفاع نسيانه في آخر الوقت ، على أساس أن الملاك القائم بالأقل واف بتمام ملاك الأكثر بعد العلم بثبوت وجوب الأكثر ، والشك في السقوط بعد العلم بثبوته مورد لقاعدة الاشتغال كما تقدم بشكل موسع .
ولكن لا يمكن المساعدة عليه ، لأن كونه مسقطا لوجوب الأكثر بعد التذكر ، باعتبار أن ملاكه يفي بتمام ملاك الأكثر ومعه ينتفي وجوبه بانتفاء ملاكه ، ومن الواضح أن نتيجة ذلك هي أن هنا ملاكا واحدا ، فإذا استوفي هذا الملاك بالاتيان بالأقل فلا يبقى ملاك للأكثر ولهذا ينتفي وجوبه بانتفاء ملاكه ، فإذا كان كذلك فلا محالة يكون هذا الملاك الواحد قائما بالجامع بين الأقل والأكثر وهو طبيعي الصلاة الجامعة بين الحصة التامة والحصة الناقصة ، وحيث أن المكلف شاك في اشتمال الأقل على الملاك الوافي بملاك الأكثر ، فاذن يكون المقام داخلا في مسألة دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، لأن المكلف بعد تذكره وارتفاع نسيانه يشك في أن الواجب هو الجامع بين الأقل والأكثر أو خصوص الأكثر ، بمعنى أن المكلف لا يدري أن وظيفة التخيير بين الأقل والأكثر أو التعيين اي تعيين الأكثر ، وعلى
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 465
( 2 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 372