تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الموضوع هو الضرر لا الوضوء الضرري ، لأنه متعلق الحكم لا موضوعه ، الثاني ان المنفي هو حكم الضرر والضرار وهو الحرمة ، وعلى هذا فيكون مفاد الحديث نفي حرمة الضرر بلسان نفي موضوعها وهو الضرر ، لأنه موضوع الحرمة ومقتضى لها ، لأن نسبة الموضوع إلى الحكم كنسبة العلة إلى معلولها في عدم الانفكاك ، حيث إن الحكم لازم للموضوع فلا يمكن انفكاكه عنه . فالنتيجة ، انه لا يمكن الالتزام بان مفاد حديث لا ضرر ولا ضرار نفي الحكم بلسان نفي الموضوع . ثم أورد السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) على نفسه ، بان حال حديث لا ضرر ولا ضرار حال حديث رفع الخطاء والنسيان ، فكما ان المرفوع في حديث الرفع هو الحكم المتعلق بالفعل الصادر عن المكلف خطاءا أو نسيانا بلسان رفع موضوعه مع أن النفي في لسان الحديث متوجه إلى نفس الخطاء والنسيان وما نحن فيه من هذا القبيل ، لأن المرفوع بحديث لا ضرر ولا ضرار هو الحكم بلسان رفع الموضوع . وأجاب ( قدّس سرّه ) أولا ، ان الالتزام بنفي الحكم عن الفعل الصادر عن المكلف خطاء أو نسيانا بنفي الموضوع انما هو بالقرينة القطعية ، وهي ان رفع الخطاء والنسيان ونحوهما تكوينا لا يمكن ، لأنه كذب لوجودها في الخارج ، واما رفع الحكم المتعلق بالخطأ والنسيان بلسان رفعه فايضا لا يمكن ، لأن الخطاء أو النسيان إذا كان موضوعا للحكم فهو يقتضي ثبوته لا عدم ثبوته والا لزم خلف فرض انه موضوع له ، فاذن لا مناص من حمل