تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
فالنتيجة ، ان نفي الحكم بلسان نفي المتعلق لا يمكن ان يكون اخبارا عن عدم الحكم بعدم متعلقه ، فان هذا الاخبار غير صحيح إذ الحكم ليس لازما لمتعلقه حتى يدور مداره وجودا وعدما ، بل هو يحرك للمكلف نحو ايجاد متعلقه في الخارج ، واما إذا كان هذا النفي نفيا تشريعيا ، فلا مانع منه كما عرفت . وبعد ذلك نقول إن المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) قد اختار في المقام ان مفاد حديث لا ضرر ولا ضرار هو نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، فيكون مفاده الأحكام الشرعية المجعولة في الشريعة المقدسة منفية بلسان نفي موضوعاتها إذا كانت ضررية ، فالوضوء إذا كان ضرريا فوجوبه منفي بلسان نفي الضرر لا نفي الوضوء هذا . وقد علق عليه السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » بتقريب ، انه لا يمكن الالتزام بما ذكره ( قدّس سرّه ) ، لأن المنفي في لسان هذا الحديث هو عنوان الضرر وهو ليس عنوانا للفعل الضرري بل هو مسبب عنه ومترتب عليه ، فلو كان النفي للحكم بلسان نفي الموضوع كما هو مراده ( قدّس سرّه ) ، لزم ان يكون الحكم المنفي في المقام الحكم الثابت لعنوان الضرر والضرار بلسان نفيه لا الحكم الثابت للفعل الضرري كالوضوء الضرري ، والا لزم نفي الحكم بلسان نفي متعلقه وهذا خلاف مقصوده ( قدّس سرّه ) . وان شئت قلت ، انه بناء على ما ذكره ( قدّس سرّه ) من أن مفاد الحديث نفي الحكم بلسان نفي موضوعه ، فلا بد من الالتزام في المقام بأمرين : الأول ان
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 527