تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وبكلمة ، انه على كلا القولين في المسالة لا بد من التصرف في قوله لا ضرر ولا ضرار اما بالتقدير أو بالمجاز في الكلمة ، فما ذكره السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) من أنه لا يمكن ان يكون المراد منه نفي الحكم بلسان نفي الموضوع لأن الضرر ليس عنوانا له ، والمفروض ان المنفي ليس حكم الضرر وهو الحرمة ، لأنه انما يراد إذا كان مراد صاحب الكفاية ( قدّس سرّه ) من الموضوع الضرر ولكن الامر ليس كذلك ، لأن مراده من الموضوع الفعل الضرري ، وارادته اما بالتقدير أو المجاز في الكلمة كما هو الحال إذا كان المراد منه نفي الحكم الناشئ منه الضرر ، فإنه لا بد اما من التقدير أو المجاز في الكلمة . فالنتيجة ، انه لا فرق بين القولين في المسألة ولا ترجيح لأحدهما على الاخر . وما ذكره السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » على ما في تقرير بحثه من أن المراد من النفي في الحديث إذا كان نفي الحكم الموجب للضرر فلا يحتاج إلى التصرف فيه غير تام ، لما عرفت من أنه لا فرق بين ان يكون المراد نفي الحكم أو نفي الفعل ، فعلى كلا التقديرين لا يمكن بدون التصرف في الحديث . واما التعليق على النقطة الثانية : فلان ما ذكره ( قدّس سرّه ) من الفرق بين حديث لا ضرر ولا ضرار وحديث الرفع ، لأن المراد من رفع الخطأ والنسيان ونحوهما فيه هو رفع الحكم المتعلق بالفعل الصادر من المكلف خطاء أو
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 530
المباحث الأصولية — صفحة 300 | الشيخ محمد إسحاق الفياض