نفي اطلاق موضوعه ، لأن مقتضى اطلاق دليل وجوب الوضوء ثبوته مطلقا وان كان ضرريا ، ولكن حديث لا ضرر ينفي اطلاق وجوبه بلسان نفي اطلاق موضوعه .
ثم إنه لا فرق بين ان يكون مصب النفي بسيطا أو مركبا ، والأول كقوله لا شك لكثير الشك ولا سهو للامام إذا كان المأموم حافظا ولا ضرر ولا ضرار ، لأن المنفي هو الشك ابتداء في المثال الأول والسهو في المثال الثاني والضرر في المثال الثالث وهكذا . والثاني كقوله إذا شككت في شيء قد جاوزته فشكك ليس بشك ، والزيادة بين الوالد والولد ليست بربا وهكذا ، والضابط لذلك هو ان نفي البسيط متمثل في نفي الموضوع ابتداء كقوله لا شك لكثير الشك ، ونفي المركب متمثل في نفي محمول القضية عن الموضوع ، مثل قوله شكك ليس بشك والزيادة بينهما ليست بربا وهكذا .
فالنتيجة ، انه لا فرق بين ان يكون المنفي شيئا بسيطا أو مركبا ، واما الثمرة بينهما فلا تظهر هذا .
ثم إن لبعض المحققين ( قدّس سرّه ) « 1 » في المقام كلاما ، وحاصل هذا الكلام هو ان نفي الحكم انما يصح إذا كان بلسان نفي الموضوع ، بنكتة ان الحكم لازم لموضوعه في الخارج ولا يعقل انفكاكه عنه ، مثلا نفي لزوم البيع الغبني انما هو بنفي موضوعه وهو البيع الغبني ، ونفي حرمة الربا بين الوالد والولد انما هو بنفي موضوعها ، ولا فرق بين ان يكون النفي بسيطا أو مركبا .
ولا يصح نفي الحكم بنفي متعلقه ، باعتبار انه لا ينتفي بانتفاء متعلقه
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 464