الاجمالي وبذلك يمتاز دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين هنا عن دوران الأمر بينهما هناك .
فالنتيجة ، عدم وجوب الأكثر وهو الصلاة التامة على الناسي بعد ارتفاع نسيانه وتذكره ، هذا كله على القول بإمكان تكليف الناسي .
واما على القول باستحالة تكليف الناسي ، فلا يحصل العلم الاجمالي للناسي بعد ارتفاع نسيانه وتذكره كما يحصل على القول الأول ، وذلك لأن الواجب على الناسي بمقتضى هذا القول الصلاة التامة وهي الصلاة المشتملة على الجزء المنسي ، لفرض أنه جزء لها حتى في حالة النسيان ، وحيث أن الناسي غير قادر على الاتيان بها ، فلذلك يستحيل أن يكون الوجوب المتعلق بها موجها إليه .
وعلى هذا فإذا تذكر في أثناء الوقت وارتفع نسيانه ، علم بأن الواجب عليه في الواقع هو الصلاة التامة ، وحينئذ فبطبيعة الحال يشك في سقوطها عن ذمته بالاتيان بالصلاة الناقصة في حالة النسيان من جهة احتمال أنها وافية بمصلحة الصلاة التامة رغم عدم كونها مأمورا بها .
وعندئذ فهل المرجع في هذا الشك قاعدة الاشتغال أو البراءة فيه وجهان :
فذهب السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » إلى الوجه الأول وهو قاعدة الاشتغال ، وقد أفاد في وجه ذلك أن سقوط الأمر بالصلاة التامة عن الناسي باتيانه بالصلاة الناقصة التي ليست بمأمورا بها بحاجة إلى دليل ، ضرورة أن كون
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 465