تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
من الفاعل مقيد بكونه مشاركا فيها مع المفعول دون العكس ، فيرد عليه انه خلف الفرض ، لأن مفروض كلامه ( قدّس سرّه ) هو ان هيئة المفاعلة تدل على الشراكة وهي لا يمكن أن تكون من طرف واحد ، ضرورة انه لا يعقل فرض ان صدور المادة من الفاعل مقيد بكونه مشاركا فيها مع المفعول ولكن المفعول غير مشارك مع الفاعل ، فان فيه تهافتا واضحا . إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة ، وهي ان ما ذكره بعض المحققين ( قدّس سرّه ) من الفرق بين الفعل الثلاثي المجرد وبين هيئة المفاعلة وانها تدل على صدور الفعل من الفاعل مضمنا معنى الشراكه مع المفعول لا يمكن المساعدة عليه ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ان هيئة المفاعلة كضارب وان قلنا إنها في نفسها تدل على المشاركة في الضرب يعني التضارب ويعبر عن ذلك في اللغة الفارسية ( بهم زدن ) ، الا انه إذا قيل ( ضارب زيد عمروا ) فلا تدل الهيئة الا على صدور الضرب من زيد ووقوعه على عمرو ، غاية الأمر تدل على أنه كان مقصودا ، وذلك لأن وجود المفعول في الكلام قرينة على عدم دلالتها على الاشتراك في الضرب .

[ ما ذكره المحقق الطهراني في الفرق بين الفعل الثلاثي المجرد وهيئة المفاعلة والجواب عنه ]

الرأي الثاني : ما عن المحقق الطهراني ( قدّس سرّه ) وحاصل هذا الرأي ان هيئة المفاعلة تشترك مع هيئة الفعل الثلاثي المجرد في نقطة وتمتاز عنها في نقطة أخرى ، اما نقطة الاشتراك فلأن كلتا الهيئتين تدل على أصل تلبس الذات بالمادة فحسب وحركتها .