تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
لا يقولون بذلك ، هذا إضافة إلى ما قدمناه من أن الطولية بينهما غير معقولة لا ثبوتا ولا اثباتا . وان أريد به ان نسبة المادة إلى المفعول قيد لنسبتها إلى الفاعل ، فيرد عليه ان ذلك وان كان ممكنا ثبوتا بان تدل هيئة المفاعلة على صدور المادة من الفاعل مقيدا بصدورها من المفعول ، الا انها لا تدل على ذلك في مقام الاثبات ، لوضوح ان المتفاهم العرفي من قولك ضارب زيد عمروا ليس ذلك ، لأن المتفاهم منه عرفا اما صدور الضرب من زيد ووقوعه على عمرو كقولك ضرب زيد عمروا أو الفعل بين الاثنين لا تقييد صدور الضرب من زيد بصدوره من عمرو ، فإنه ليس متفاهما منها . وان أريد به ان هيئة المفاعلة تدل على نسبة المادة إلى الفاعل مقيدا بكونه مشاركا فيها مع المفعول ، فيرد عليه انه ان أريد بهذا التقييد ، التقييد بكلا الطرفين بمعنى ، كما أن صدور المادة من الفاعل مقيد بكونه مشاركا فيها مع المفعول كذلك صدورها من المفعول مقيد بكونه مشاركا فيها مع الفاعل ، فيرد عليه انه يعود إلى ما تقدم من أن باب المفاعلة موضوع للدلالة على الفعل بين الاثنين في عرض واحد وان المفعولية صورية لا واقعية ، وقد تقدم ان هيئة المفاعلة لا تدل على ذلك وان كانت قد تستعمل للدلالة على الاشتراك في المادة الا انها بحاجة إلى عناية زائدة وقرينة ، والا فهذا المعنى غير متبادر منها عرفا عند الاطلاق ، وقد مر انه ( قدّس سرّه ) لا يقول بذلك والا فلا فرق بينها وبين هيئة ( تفاعل ) مثل قولك تضارب زيد وعمرو ، وان أريد به التقييد من طرف واحد بمعنى ان هيئة المفاعلة تدل على أن صدور المادة