حرفي ، وان أريد بها انها ملحوظة بنحو المعرفية والمرآتية لواقع النسبتين وانها موضوعة بإزائه ، ففيه انها لا تدل على النسبتين لا طولا ولا عرضا .
اما الأول ، فهو غير معقول كما تقدم ، واما الثاني فمضافا إلى أنها لا تدل على النسبتين والفعل بين الاثنين ، ان لازم ذلك هو عدم الفرق بينها وبين هيئة ( تفاعل ) .
فالنتيجة ، في نهاية المطاف انه لا يمكن اثبات هذا الرأي .
[ ما ذكره بعض الأكابر من الفرق بين الفعل الثلاثي المجرد وهيئة المفاعلة ]
الرأي الثالث : ما نقل عن بعض الأكابر وحاصل هذا الرأي ، ان هيئة المفاعلة موضوعة للدلالة على نسبة مستتبعة لنسبة أخرى بالفعل أو بالقوة ، والأول كما في هيئة ضارب زيد عمروا أو خادع زيد عمروا ، والثاني هو ان النسبة الأخرى في طول النسبة الأولى وصادرة من نفس الفاعل للنسبة الأولى ، مثل سافر ، فان السفر عبارة عن خطوة بعد خطوة ، وهيئة سافر تدل على الامتداد والطولية ، ومن الواضح ان دلالتها على الخطوة الأولى بالفعل وعلى الخطوة الثانية والثالثة وهكذا بالقوة كالحركة ، فإنها عبارة عن خروج الشيء من القوة إلى الفعل ، وليس المراد من ذلك ان هيئة المفاعلة موضوعة للدلالة على النسبتين ، بل المراد منه انها موضوعة للدلالة على النسبة المقيدة بان تتبعها نسبة أخرى بنحو دخول التقيد وخروج القيد ، فالنسبة خارجة عن مدلول هيئة المفاعلة .
وبكلمة ان القائل بهذا الرأي قد قسم باب المفاعلة إلى قسمين :
القسم الأول : متمثل في قولك ضارب زيد عمروا وخادع زيد بكرا وما شاكلهما .