تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
حرفي ، وان أريد بها انها ملحوظة بنحو المعرفية والمرآتية لواقع النسبتين وانها موضوعة بإزائه ، ففيه انها لا تدل على النسبتين لا طولا ولا عرضا . اما الأول ، فهو غير معقول كما تقدم ، واما الثاني فمضافا إلى أنها لا تدل على النسبتين والفعل بين الاثنين ، ان لازم ذلك هو عدم الفرق بينها وبين هيئة ( تفاعل ) . فالنتيجة ، في نهاية المطاف انه لا يمكن اثبات هذا الرأي .

[ ما ذكره بعض الأكابر من الفرق بين الفعل الثلاثي المجرد وهيئة المفاعلة ]

الرأي الثالث : ما نقل عن بعض الأكابر وحاصل هذا الرأي ، ان هيئة المفاعلة موضوعة للدلالة على نسبة مستتبعة لنسبة أخرى بالفعل أو بالقوة ، والأول كما في هيئة ضارب زيد عمروا أو خادع زيد عمروا ، والثاني هو ان النسبة الأخرى في طول النسبة الأولى وصادرة من نفس الفاعل للنسبة الأولى ، مثل سافر ، فان السفر عبارة عن خطوة بعد خطوة ، وهيئة سافر تدل على الامتداد والطولية ، ومن الواضح ان دلالتها على الخطوة الأولى بالفعل وعلى الخطوة الثانية والثالثة وهكذا بالقوة كالحركة ، فإنها عبارة عن خروج الشيء من القوة إلى الفعل ، وليس المراد من ذلك ان هيئة المفاعلة موضوعة للدلالة على النسبتين ، بل المراد منه انها موضوعة للدلالة على النسبة المقيدة بان تتبعها نسبة أخرى بنحو دخول التقيد وخروج القيد ، فالنسبة خارجة عن مدلول هيئة المفاعلة . وبكلمة ان القائل بهذا الرأي قد قسم باب المفاعلة إلى قسمين : القسم الأول : متمثل في قولك ضارب زيد عمروا وخادع زيد بكرا وما شاكلهما .
المباحث الأصولية — صفحة 277 | الشيخ محمد إسحاق الفياض