الضرب .
الثاني : الشيء الزائد على ذلك بدخوله في باب المفاعلة وهو كلمة ( الف ) كضارب مثلا ، وهذا يدل على تخصيص المعنى المستفاد من تلك المادة وفرض الضربين عملية واحدة تبدأ بحسب عالم المتصور الذهني من زيد مثلا وتنتهي إلى عمرو .
الثالث : هيئة الفعل المجرد المحفوظة لا بحدها في صيغة ( فاعل ) المندكة في هذه الصيغة ، وهذه الهيئة تنسب المعنى المستفاد من مجموع المادة الأصلية مع تلك الزيادة إلى الفاعل ، وبهذا التفسير نتحفظ على دلالة باب المفاعلة على معنى بين الاثنين من دون الوقوع في محذور وحدة الدال وتعدد المدلول مع التحفظ على الفرق بين باب التفاعل وباب المفاعلة هذا .
ويمكن المناقشة فيه ، اما ما ذكره أولا فهو صحيح ، واما ما ذكره ثانيا ، فلا يمكن المساعدة عليه ، لأن قولك ضارب زيد عمروا ، يدل على مضاربة زيد عمروا ، بمعنى انه يدل على أن الضرب بدأ من زيد ثم من عمرو ولا انه يقع على عمرو ، وبذلك يفترق صيغة ضرب زيد عمروا عن صيغة ضارب زيد عمروا ، فان الأولى تدل على صدور الضرب من زيد ووقوعه على عمرو ، بينما الثانية تدل على أن بدئه من زيد حفاظا على جهة فاعليته ثم من عمرو ، ولا تدل على أن الضربين عملية واحدة تبدأ من زيد وتنتهي إلى عمرو .
والخلاصة : ان ما ذكره ( قدّس سرّه ) من المعنى ليس متفاهما عرفيا منها .
المباحث الأصولية — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧١