واما استشهاده ( قدّس سرّه ) على عدم مساعدة العرف على الفرق بينهما بمثل هيئة قابلته أو صادفته فهو غير تام ، اما الأول فلأن التقييد بالاتفاق قرينة على أن الفاعل غير قاصد المقابلة وكانت امرا اتفاقيا ، واما الثاني فلأن مادتها لا تنسجم مع القصد والعمد .
والحاصل ، ان الكلام انما هو في أن هيئة المفاعلة إذا دخلت على الفعل الثلاثي المجرد المتعدي بنفسه ، تدل على قصد الفاعل في نفسها طالما لم تكن هناك قرينة على الخلاف من القرائن الحالية أو المقالية أو السياقية أو خصوصيات المورد أو المادة ، فان للمادة اثرا كبيرا في ذلك ، حيث إنها قد لا تنسجم مع التقصد والتعمد كمادة المصادفة وما شاكلها ، وقد تتطلب اضافتها إلى الطرفين كمادة المشاركة والمناظرة والمجادلة ونحوها ، فان دلالة هيئة المفاعلة في أمثال هذه الموارد على الفعل بين الاثنين من جهة مادتها ، فإنها تقتضي أن تكون بين الاثنين لا ان هيئتها تدل على ذلك بنفسها .
إلى هنا قد تبين ان ما افاده المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) غير بعيد عرفا .
هنا آراء أخرى في المسألة حول الفرق بين الفعل الثلاثي المجرد وهيئة المفاعلة .
[ ما ذكره بعض المحققين حول الفرق بين الفعل الثلاثي المجرد وهيئة المفاعلة ]
الرأي الأول : ما ذكره بعض المحققين ( قدّس سرّه ) « 1 » من أن هيئة المفاعلة كضارب مشتملة على أمور ثلاثة :
الأول : مادة الضرب مثلا وهذه تدل على معناها الأصلي وهو
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 456