والخلاصة : ان معنى الضرر هو النقص لغة وعرفا ، وقد تقدم ان نقص كل شيء بحسبه ، واما تفسيره بالضيق والشدة والحرج فهو غير صحيح ، لأنه تفسير للضرر بلازمه لا بمعناه ، لأن الضيق ونحوه ليس معنى الضرر .
واما الاضرار فقد ذكر السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » فيه احتمالين :
الاحتمال الأول : انه مصدر للفعل الثلاثي المجرد كالقيام .
الاحتمال الثاني : انه مصدر لباب المفاعلة .
وقد اختار ( قدّس سرّه ) الاحتمال الثاني ، اما الاحتمال الأول فهو غير محتمل ، لأن معناه على ضوء هذا الاحتمال نفس معنى ( ضرر ) ولا معنى لتكراره ، إذ على هذا فكأنه قال لا ضرر ولا ضرر وهو كما ترى ، ومن الواضح ان تكرار صيغة المصدر من صيغة ( ضرر ) إلى صيغة ( ضرار ) لا يمكن ان يكون بلا نكتة وجزافا ، ولهذا لا مناص من الالتزام بالاحتمال الثاني وهو انه مصدر باب المفاعلة ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان المعروف والمشهور بين أهل الأدب من النحويين والصرفيين هو ان هيئة المفاعلة موضوعة للدلالة على الفعل بين الاثنين هذا .
وذكر المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) « 2 » في المقام النقد على المشهور بما يرجع إلى ثلاث نقاط :
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 523
( 2 ) - نهاية الدراية ج 2 ص 746