ولا ضرار ترتبط بجملة القضاء ارتباط الكبرى بالصغرى ، ولكن لا يمكن الاخذ بذلك ، لوضوح ان نسبة جملة لا ضرر ولا ضرار إلى جملة القضاء في كلا الموردين ليست نسبة الكبرى إلى الصغرى والعلة والمعلول ، فاذن لا محالة يكون هذا الجمع بينهما في كلام النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) أو الصادق ( عليه السّلام ) مبنيا على نكتة أخرى ، إذ لا يمكن ان يكون جزافا وبلا نكتة ، والنكتة الأخرى هي ان هذا التطبيق والجمع من الرسول الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) أو الصادق ( عليه السّلام ) انما هو بلحاظ الضرر أو الضرار النوعي ، ولا مانع من أن يكون التطبيق بهذا اللحاظ ، لأن حديث لا ضرر وان كان ظاهرا في الضرر الشخصي ، الا ان تطبيق الرسول الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) أو الصادق ( عليه السّلام ) على مورد الشفعة ومورد المنع عن فضل الماء والكلاء يقتضي بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية ان هذا التطبيق يكون بلحاظ حال نوع الشريك فإنه ضرري بلحاظ النوع ، وعليه فالمصلحة النوعية تقتضي جعل الخيار للشريك مطلقا إذا باع شريكه حصته .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان الظاهر هو ان تطبيق حديث لا ضرر ولا ضرار على كلا الموردين انما هو من النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) أو من الإمام الصادق ( عليه السّلام ) ، وعلى كلا التقديرين هو من تطبيق الكبرى على الصغرى بلحاظ نوع الضرر ، إذ قد تكون المصلحة النوعية تقتضي جعل الحكم مطلقا .
ومن هنا يظهر ان ما ذكره المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) « 1 » والسيد الأستاذ
هامش
( 1 ) - منية الطالب ج 3 ص 369