تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
( قدّس سرّه ) وغيرهما من المحققين من أن جملة لا ضرر ولا ضرار لا تنطبق على كلا الموردين من قضاء رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) انطباق الكبرى على الصغرى ، لأنهما جملتان مستقلتان غير مربوطة إحداهما بالأخرى فلا يمكن المساعدة عليه ، لأن عدم الانطباق انما هو على أساس ان يكون المراد من الضرر في الحديث الضرر الشخصي ، فعندئذ لا محالة لا ينطبق ، واما إذا كان هذا الانطباق بلحاظ الضرر النوعي في هذين الموردين فلا مانع منه . فالنتيجة ، ان ما ذكره المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) في رسالته حول قاعدة لا ضرر ولا ضرار وانها لا تنطبق على مورد الشفعة لا بمقطعها الأول ولا بمقطعها الثاني ، مبني على أن يكون انطباق القاعدة بلحاظ الضرر الشخصي حتى في هذين الموردين ، والا فلا مانع من الانطباق كما مر ، هذا تمام الكلام في المقام الأول .

واما الكلام في المقام الثاني : فيقع تارة في معنى مادة لا ضرر ولا ضرار ، وأخرى في معنى الهيئة التركيبية ( لا ضرر ولا ضرار )

اما الكلام في المورد الأول ، فقد وردت في الحديث كلمتان : كلمة لا ضرر وكلمة لا ضرار ، ويقع الكلام في معنى كل من الضرر والضرار ، اما الضرر فهو لغة وعرفا النقص في المال والبدن والعرض ، اما الأول إذا خسر التاجر في تجارته فيصدق عليه انه تضرر ، واما إذا لم يربح فلا يصدق عليه انه تضرر بل يصدق عليه انه لم يربح في تجارته ، فعدم الربح لا يكون مساوقا للضرر ، وإذا تلف ماله أو احترق داره أو بستانه أو دكانه ، صدق انه وقع عليه ضرر مالي ، واما الثاني فهو كقطع إصبع شخص أو يده أو عروض