للضرر لإمكان تداركه بفسخ البيع ، مدفوعة ، بان موضوع الحديث الضرر وهو متحقق لا الضرر غير الممكن تداركه .
واما في المورد الثاني ، فلأن حق الناس الانتفاع من الثروات الطبيعية بدون أن تكون تلك الثروات متعلقة لحقهم ، فاذن المنع عن الانتفاع بها ليس ضررا بل هو عدم الانتفاع .
لحد الان قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي انه لا يمكن علاج مشكلة ارتباط حديث لا ضرر ولا ضرار بقضاء رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) في كلا الموردين بأحد الوجوه المتقدمة .
وحينئذ فهل هناك علاج اخر لهذه المشكلة أو لا ؟
والجواب : قد يقال كما قيل إن المراد من الضرر المأخوذ في موضوع الحديث أعم من الضرر الشخصي والنوعي وهو ما يترتب على صرف وجود الطبيعي ، وعليه فيكفي في تطبيق القاعدة ترتب الضرر على صرف وجود بيع الشريك حصته من اخر وان لم يترتب على جميع افراده .
وفيه ، انه لا وجه لهذا القول أصلا ، ضرورة ان المراد من الضرر النوعي هو وجوده في نوع الافراد وغالبها لا في جميعها ، وليس المراد منه ترتب الضرر على صرف وجود الطبيعي ، لأن معنى ذلك هو ان مفعوله ينتهي بترتب الضرر على وجود فرد منه وهو كما ترى .
وعلى هذا ، فلا مناص من رفع اليد عن ظهور الروايتين في ارتباط حديث لا ضرر ولا ضرار بقضاء رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ارتباط الكبرى بالصغرى وتأويلهما بأحد طريقين :
المباحث الأصولية — صفحة 252
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٢