الطريق الأول : الالتزام بان الجمع بينهما من الراوي لا من الرسول الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) ولا من الصادق ( عليه السّلام ) ، وهذا وان كان خلاف الظاهر ، لوضوح ان الظاهر منها هو ان الجمع بينهما من رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) أو من الإمام ( عليه السّلام ) ، وعلى كلا التقديرين فالظاهر من هذا الجمع هو ارتباط الحديث بالقضاء ارتباط الكبرى بالصغرى ، بينما إذا كان الجمع من الراوي فلا ظهور له في الارتباط ، ولكن على هذا فلا بد من تقدير كلمة قال في الجملة الثانية وهي حديث لا ضرر ولا ضرار بان تكون الجملة مصدرة هكذا ، قال قال « لا ضرر ولا ضرار » باعتبار ان قول رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) مقولة قول الراوي وهو عقبة بن خالد .
والخلاصة : ان الجمع إذا كان من الراوي ، فلا يدل على ذلك ، لاحتمال انه جمع بين الروايتين متفرقتين يكون كل منهما صدر عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) في موضوع بدون اي ارتباط بينهما ، ولكنه جمع بينهما في مقام النقل والرواية ، فيكون من الجمع في الرواية لا في المروي ، وهذا وان كان خلاف الظاهر ، لأن الظاهر هو ان الجمع من النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) أو الإمام الصادق ( عليه السّلام ) ، واما الجمع من الراوي فهو بحاجة إلى التقدير ، ولهذا خلاف الظاهر ، ومع هذا لا مناص من الالتزام به بعد ما لا يمكن تطبيق حديث لا ضرر ولا ضرار على قضاء رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) في كلا الموردين لا بنحو العلية ولا بنحو الحكمة .
الطريق الثاني : الالتزام بان ظاهر الروايتين هو ان الجمع بينهما كان من النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) أو الإمام الصادق ( عليه السّلام ) ، وعلى هذا فجملة لا ضرر
المباحث الأصولية — صفحة 253
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٣