تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بمقتضى الارتكاز العرفي العقلائي يكون سلبه عنه نقصا وهو ضرر حقيقي ، لأن الضرر عبارة عن النقص في المال أو الحق لا في خصوص المال والنفس والعرض ، وحق الشفعة على ما تشهد به الشواهد التاريخية كان ثابتا عند العرف والعقلاء . وفيه ، ان هذا الجواب مبني على ثبوت حق الشفعة لدى الارتكاز العرفي والعقلائي ومنع الشريك عن هذا الحق وسلبه عنه ضرر ، فإذا كان ضررا كان مشمولا لحديث نفي الضرر ، غاية الأمر انه ضرر في طول عناية العرف والعقلاء ، ولا فرق بين كون الشيء ضررا بعنوانه أو ضررا في طول عناية العرف . ولكن هذا المبنى غير صحيح ، وذلك لأن ثبوت حق الشفعة ليس امرا مركوزا في أذهان العرف والعقلاء ، ولهذا لو لم يكن دليل على ثبوت هذا الحق للشريك اي الخيار فلا نقول به ، فلو كان ثبوته امرا ارتكازيا لدى العرف والعقلاء ، فنقول به سواء أكان هناك دليل شرعي على ثبوته أم لا ، وعلى الجملة فارتكازية ثبوت حق الشفعة لو كانت لم تكن بدرجة تكشف عن امضاء الشارع لها وبدون ذلك فلا قيمة لها ، فعدم ثبوت الخيار للشريك إذا باع شريكه حصته من اخر انما يكون ضرريا إذا كان هذا الحق ثابتا لدى العرف والعقلاء بالارتكاز ، بحيث يكون عدم ثبوته له نحو اضرار به ، ولكن ذلك مجرد دعوى ولا دليل عليها ، فاذن يبقى الاشكال على حاله ، لفرض انه لا ضرر في عدم ثبوت الخيار للشريك في تمام موارد الشفعة ، وعليه فلا
المباحث الأصولية — صفحة 250 | الشيخ محمد إسحاق الفياض