تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
أساس استحالة ثبوته بدون ثبوت العلة والا لزم خلف فرض كونها علة له ، بينما الحكمة غير مطردة في جميع الموارد وانما هي موجودة في غالب الموارد لا في تمامها ، هذا نظير اختلاط المياه الذي هو حكمة لوجوب العدة على المرأة المطلقة ، فإنه موجود في غالب الموارد لا في تمامها . واما في المقام ، فالقاعدة كما لا تصلح أن تكون علة للقضاء في الموردين كذلك لا تصلح أن تكون حكمة له ، لأن الضرر الجائي من قبل بيع الشريك نادر بالنسبة إلى عدم وجوده ولا سيما إذا فسرنا الضرر بمعنى النقص في المال أو النفس ، وعليه فحديث نفي الضرر كما لا يصلح ان يكون علة لثبوت حق الشفعة كذلك لا يصلح ان يكون حكمة لثبوته . واما في مورد ثبوت حق الانتفاع من فضل الماء والكلاء ، فلا ضرر هناك وانما هو عدم الانتفاع به وهو ليس بضرر ، فاذن لا موضوع لا لعلية حديث لا ضرر ولا لحكمته .

[ الضرر قد يكون حقيقيا وقد يكون في طول الاعتبار العرفي ]

الوجه الثالث : ان الضرر قد يكون حقيقيا كقطع اليد أو الرجل أو تلف مال الغير وهكذا ، فان الضرر في هذه الموارد حقيقي ، وقد يكون في طول الاعتبار العرفي ، وحيث إن العرف بمقتضى ارتكازه يرى حقا للشريك في الشفعة ، فإذا لم يكن له مثل هذا الحق ، كان نحو اضرار به وهو ضرر حقيقي ، باعتبار انه ثابت بالارتكاز لدى العرف والعقلاء وكذلك حق الانتفاع من فضل الماء وما شاكل ذلك من الثروات الطبيعية التي خلقها اللّه تعالى للناسي كافة لاشباع حاجياتهم ، ومن الطبيعي ان المنع عن الانتفاع بالزائد على الحاجة نحو اضرار بالاخر في طول هذا الاعتبار ، والعناية حقيقة