ملكه ، فليس مستفاد من أدلة نفي الضرر ، فإنها لا تدل على جعل حكم يتدارك به الضرر ، غايتها نفي الحكم الضرري ، لأن مفادها النفي لا الاثبات .
واما المورد الثاني ، فايضا لا تنطبق القاعدة عليه لسببين :
الأول : ان الضرر لا ينطبق على منع المالك فضل ماله عن الغير ، إذ من الواضح انه لا يعدّ ضررا على الغير بل عدم الانتفاع به وهو لا يكون ضررا حتى يكون مشمولا للقاعدة .
الثاني : ان النهي في هذا المورد تنزيهي قطعا لعدم حرمة منع فضل الماء عن الغير بالضرورة ، فلا يندرج تحت كبرى قاعدة لا ضرر بجميع معانيها هذا .
[ ما أجيب عن جملة الضرر في الروايتين ]
وقد أجيب عن ذلك بوجوه :
الوجه الأول : ان جملة لا ضرر ولا ضرار في هاتين الروايتين متفرعة في المورد الأول على ثبوت حق الشفعة لا انها علة لثبوته ، لأن حق الشفعة مجعول في الشريعة المقدسة للشريك ومعه لا يترتب ضرر على بيع الشريك حصته ، حيث إن بامكانه فسخ البيع ودفع الضرر عنه ، وقاعدة لا ضرر متفرعة على ثبوت هذا الحق لا انها علة لثبوته .
وفي المورد الثاني ، متفرعة على ثبوت حق الانتفاع من فضل الماء لا انها علة له .
وفيه ان هذا الجواب ساقط ، لأن مرّده إلى اسقاط الاستدلال بقاعدة لا ضرر ولا ضرار في المقام كقاعدة ، لأنها مجرد تفريع على الحكم الثابت فيه كتفريع المعلول على العلة والحكم على الموضوع ، وهذا خلاف ظاهر