وهل يمكن الاخذ بهذا الظهور أو لا ؟ فيه قولان فذهب السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » إلى عدم امكان الاخذ به في كلا الموردين من قضائه ( صلى اللّه عليه وآله ) ، ولا يمكن تطبيق قاعدة لا ضرر ولا ضرار عليهما من باب تطبيق الكبرى على الصغرى ، واما في المورد الأول - وهو قضاء رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) بالشفعة - فلا يمكن ذلك التطبيق لسببين :
الأول ، ما إليك نصه : ان بين موارد ثبوت حق الشفعة وتضرر الشريك بالبيع عموما من وجه ، فربما يتضرر الشريك ولا يكون له حق الشفعة ، كما إذا كان الشركاء أكثر من اثنين ، وقد يثبت حق الشفعة بلا ترتب ضرر على أحد الشريكين ببيع الاخر ، كما إذا كان الشريك البايع مؤذيا وكان المشتري ورعا بارّا محسنا إلى شريكه ، وربما يجتمعان كما هو واضح ، فاذن لا يصلح ادراج الحكم بثبوت حق الشفعة تحت كبرى قاعدة لا ضرر .
الثاني ، ان مفاد لا ضرر على ما سيجيء بيانه انما هو نفي الحكم الضرري أو نفي الموضوع الضرري ، بان يكون المراد نفي الحكم بلسان نفي الموضوع على الاختلاف بين الشيخ ( قدّس سرّه ) « 2 » وصاحب الكفاية ( قدّس سرّه ) « 3 » ، والضرر في مورد ثبوت حق الشفعة انما يأتي من قبل بيع الشريك حصته ، فلو كان ذلك موردا لقاعدة لا ضرر ، لزم الحكم ببطلان البيع ، ولو كان الضرر ناشئا من لزوم البيع ، لزم الحكم بثبوت الخيار بان يرد المبيع إلى البايع ، واما جعل حق الشفعة لجبران الضرر وتداركه بان ينقل المبيع إلى
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 521
( 2 ) - فرائد الأصول ج 2 ص 638
( 3 ) - كفاية الأصول ص 432