تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
هذا القبيل ، فان الصادق ( عليه السّلام ) حيث إنه كان في مقام نقل كلام الرسول ( صلى اللّه عليه وآله ) في كلا الموردين ولم ينصب قرينة على أنه انتهي من كلامه ( صلى اللّه عليه وآله ) بعد نقله ( عليه السّلام ) الجملة الأولى منه ( صلى اللّه عليه وآله ) وقبل شروعه في الجملة الثانية ، فالظاهر أنه لم ينته من كلامه ( صلى اللّه عليه وآله ) ، إذ لا يحتمل ان الصادق ( عليه السّلام ) خالف الطريقة المتبعة لدى العرف والعقلاء في باب الالفاظ . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان ما ذكره شيخ الشريعة في رسالته في قاعدة لا ضرر ولا ضرار من أن الجمع بين قضاء رسول اللّه ( ص ) وحديث لا ضرر من قبيل الجمع بين المتفرقات والمتشتتات بدون اي ارتباط بينهما ، وقد بذل جهدا كبيرا وعناية فائقة في ذلك وتمسك في اثباته بوقوع المعارضة بين رواية عبادة بن صامت ورواية عقبة بن خالد في كون نفي الضرر قضاء مستقلا أو ذيلا لقضاء رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ، وتقديم ظهور رواية عبادة في أن جملة لا ضرر ولا ضرار قضاء مستقل على ظهور رواية عقبة في أنه ذيل لقضاء رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ، فلا يمكن المساعدة عليه اما أولا ، فلأن وثاقة عبادة بن صامت لم تثبت عندنا ، وثانيا ان روايته لم تثبت من طريقنا وانما رواها أحمد بن حنبل بوسائط مجهولة عندنا ، فاذن لا تكون رواية عبادة بن صامت حجة حتى تصلح ان تعارض رواية عقبة وتقدم عليها ، وعليه فتبقى رواية عقبة بن خالد بلا معارض ، فيكون ظهورها في كون نفي الضرر ذيلا لقضاء رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) حجة .