تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
( صلى اللّه عليه وآله ) ، وان كان من الصادق ( عليه السّلام ) فالجمع بينهما منه ( عليه السّلام ) ، وحيث إن الجمع منه ( عليه السّلام ) كالجمع من النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) فيكون المجموع رواية واحدة صادرة من متكلم واحد حكما ، وعلى كلا التقديرين ليس هذا الجمع من الراوي وهو عقبة بن خالد . فما ذكره شيخ الشريعة ( قدّس سرّه ) من أن الجمع بين قضاء النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) والقاعدة في كلتا المسألتين من الراوي وهو عقبة بن خالد لأنهما روايتان مستقلتان ومتفرقتان لا ترتبط إحداهما بالأخرى ، فلا يرجع إلى معنى صحيح ولا شاهد عليه لا من الداخل ولا من الخارج ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، هل الظاهر من الرواية في كلا الموردين هل هو الاحتمال الأول أو الثاني ؟ والجواب : ان الظاهر هو الاحتمال الأول لنكتتين :

[ الظاهر من الرواية هو ان جملة لا ضرر من النبي ( ص ) لنكتتين ]

النكتة الأولى : ظهور سياق الرواية في أن الضمير في الجملة الثانية وهي جملة قال « لا ضرر ولا ضرار » يرجع إلى النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) لا إلى الصادق ( عليه السّلام ) ، هذا لا من جهة ان العطف على الأقرب يمنع العطف على الابعد ، لأنه مجرد استبعاد واستحسان لا قيمة له في باب الالفاظ ، إذ المناط فيه انما هو بالظهور العرفي بل من جهة الظهور السياقي للرواية في كلا الموردين . النكتة الثانية : ان بناء العرف والعقلاء قد استقر في باب الالفاظ في مقام التفهيم والتفهم ، ان من تصدى لنقل الكلام من أحد فطالما لم ينصب قرينة على الانتهاء منه ، فالظاهر أنه مشغول به إلى أن ينتهي منه ، والمقام من
المباحث الأصولية — صفحة 243 | الشيخ محمد إسحاق الفياض