تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
المروى لا في الرواية ، وعلى الاحتمال الثاني يكون الجمع بينهما منه ( عليه السّلام ) في الرواية في مقام الاثبات والنقل لا في مقام الثبوت والواقع ، فان الجمع في هذا المقام من النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) حيث إنه ( صلى اللّه عليه وآله ) يعلم بان علة قضائه بالشفعة وبالمنع عن فضل الماء هي قاعدة لا ضرر ولا ضرار ، غاية الأمر انه ( صلى اللّه عليه وآله ) لم يذكرها في مقام الاثبات والنقل ، ويدل على ذلك تمسك الصادق ( عليه السّلام ) بها في مقام نقل قضاء النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) في كلا هذين الموردين ، لوضوح ان تمسكه ( عليه السّلام ) بها يكشف عن ارتباطها بالقضاء ارتباط الكبرى بالصغرى والعلة بالمعلول ، غاية الأمر ان النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) اقتصر في مقام البيان على القضاء في المسألتين بدون بيان علته التي هي بمثابة الكبرى والصادق ( عليه السّلام ) بيّن علته ، وحيث إنهما بمثابة متكلم واحد فيكشف ذلك ان العلة مطوية في كلام النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) وهو يعلم بها ولكنه لم يذكرها في مقام النقل والاثبات ، والصادق ( عليه السّلام ) ذكرها بارتباط جملة القضاء بالقاعدة ، وهو يدل على أن الارتباط بينهما انما هو ارتباط الصغرى بالكبرى في مقام الثبوت والواقع من الأول ، غاية الأمر ان الدال عليه متأخر ، واما إذا فرض عدم الارتباط بينهما ، فلا معنى حينئذ لجمع الصادق ( عليه السّلام ) بينهما في مقام النقل والاثبات ، لأن هذا الجمع يدل على ارتباطها بالقاعدة مع أنها غير مربوطة بها . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان مرجع الضمير في كلمة قال : « لا ضرر ولا ضرار » ان كان من النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) ، فالجمع بين القضاء والقاعدة منه ( صلى اللّه عليه وآله ) ، لأن المجموع حينئذ رواية واحدة صدرت منه