تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
رواية واحدة ، ثم إن الأصحاب في مقام تقطيع الروايات ذكر كل منهما في مورده المناسب ، فاذن الجمع بين هاتين الجملتين الصادرتين من النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) وغير مربوطتين انما هو من الراوي لا من الرسول الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) ، وقد فصل ( قدّس سرّه ) الحديث في ذلك موسعا في رسالته حول قاعدة « لا ضرر ولا ضرار » ولكن لا حاجة إلى الدخول في هذه التفاصيل ، فإنه مضافا إلى أنها غير صحيحة فلا فائدة فيها أيضا ، فالصحيح في المسألة هو الوجه الثاني ، فاذن هنا احتمالان : الاحتمال الأول : ان الجملة الثانية وهي جملة لا ضرر ولا ضرار من النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) وهي بمثابة الكبرى في المسألة ، لأن النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) بعد القضاء بالشفعة والقضاء بين أهل المدينة بالمنع عن فضل الماء والكلاء ، قام بتطبيق الكبرى عليهما وهي قوله ( صلى اللّه عليه وآله ) لا ضرر ولا ضرار . الاحتمال الثاني : ان جملة لا ضرر ولا ضرار صدرت من الصادق ( عليه السّلام ) لا من النبي الأكرم ( ص ) . وبكلمة ، ان الضمير في جملة قال « لا ضرر ولا ضرار » لا يخلو من أن يرجع إلى الرسول الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) أو إلى الإمام الصادق ( عليه السّلام ) ولا ثالث لهما ، فعلى الأول تكون جملة لا ضرر ولا ضرار من تتمة قضاء رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ، لأن المجموع رواية واحدة وهي رواية رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ، وعلى هذا فالصادق ( عليه السّلام ) روى رواية الرسول الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) وهي المروية والمحكية بروايته ( عليه السّلام ) ، فاذن بطبيعة الحال تكون القاعدة مرتبطة بقضائه ارتباط الكبرى بالصغرى ، ضرورة ان تمسك النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) بقاعدة