ولا ضرار ، وقال إذا ارّفت الارف وحدّت الحدود فلا شفعة « 1 » » .
الثانية ، رواية عقبة بن خالد الأخرى عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال قضى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) بين أهل المدينة في مشارب النخل انه لا يمنع نفع الشيء ، وقضى بين أهل البادية انه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء فقال « لا ضرر ولا ضرار « 2 » » .
ويقع الكلام فيهما من جهات :
الأولى : ان جملة لا ضرر ولا ضرار هل هي رواية مستقلة لا ترتبط بمسألة الشفعة ولا بمنع فضل الماء ، وان الجمع بينها وبين قضاء رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) من الجمع بين الروايتين المتفرقتين أو انها جزء رواية القضاء ومرتبطة بها في كلا الموردين ؟
والجواب ، ان في المسألة قولين :
فذهب شيخ الشريعة ( قدّس سرّه ) إلى القول الأول في رسالته حول قاعدة ( لا ضرر ولا ضرار ) وتبعه فيه جماعة « 3 » ، بدعوى ان الجملة الثانية لا ترتبط بالجملة الأولى وهي جملة القضاء ، وان الجمع بينهما انما هو من الراوي وهو عقبة بن خالد ، فإنه جمع جملة القضاء وجملة لا ضرر ولا ضرار في رواية واحدة ، فاذن يكون الجمع في الرواية لا في المروي ، لأن عقبة بن خالد سمع كل من جملة لا ضرر ولا ضرار والأقضية من الإمام الصادق ( عليه السّلام ) في وقت واحد ولهذا جمع بينهما في رواية ونقل المجموع بعنوان
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 25 ص 400 باب 5 كتاب الشفعة
( 2 ) - وسائل الشيعة ج 25 ص 420 باب 7 كتاب احياء الموات
( 3 ) - منهم السيد الخوئي في مصباح الأصول ج 2 ص 521