تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ارتكازية مناسبة الحكم والموضوع بالنسبة إلى هذه الكلمة في الموثقة ، وبحساب الاحتمالات كبرت القيمة الاحتمالية للزيادة في المرسلة ، ولهذا لا تجري اصالة عدم الزيادة في المرسلة ، وحيث إن احتمال عدم النقيصة في الموثقة أقوى وأرجح ، فهل يصلح ان يكون مرجحا ؟ والجواب : ان ذلك ممنوع صغرى وكبرى ، اما الصغرى ، فلأن الانس الذهني ان كان بدرجة يؤدي إلى ظهور الرواية في الزيادة وتبادرها عند الاطلاق ، كان ذلك خارجا عن محل الكلام ، إذ حينئذ لا معارضة بين الروايتين ، لأن مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية إذا اقتضت اختصاص الحكم المنفي الضرري الامتناني بالمؤمن ، فلا فرق في هذا الاقتضاء بين الموثقة والمرسلة وهو خلف الفرض ، وان كان مجرد مناسبة فهو لا يقتضي سبق لسان الراوي بهذه الكلمة ، فان السبب الوحيد لذلك تعوّد اللسان بذكر الشيء بعد شيء اخر ، فإنه إذا تعوّد به فقد سبق لسانه قهرا وبغير شعور واختيار ، واما المناسبة وحدها فهي لا توجب سبق اللسان بها في المرسلة والا لأوجب سبق اللسان بها في الموثقة أيضا بنفس الملاك ، فاذن ليس احتمال الزيادة في المرسلة أقوى وأرجح من احتمال النقيصة في الموثقة لكي يحكم بترجيح اصالة عدم النقيصة في المقام بالاقوائية والأظهرية . واما الكبرى ، فعلى تقدير تسليم الصغرى وهي ان القيمة الاحتمالية للزيادة في المرسلة أقوى من القيمة الاحتمالية للنقيصة في الموثقة ، فمع ذلك لا تجري اصالة عدم النقيصة ، وترجيحها على اصالة عدم الزيادة لما مر من أنه لا يمكن ترجيح احدى الشهادتين المتعارضتين على الأخرى