إلى هنا قد تبين ان ما ذكره ( قدّس سرّه ) لا يتم بالنسبة إلى المجموعة الأولى ، واما بالنسبة إلى جميع المجموعات من الروايات ، فلا يتم أيضا الا في زيادة واحدة وهي كلمة ( على مؤمن ) .
واما الكبرى ، فعلى تقدير تسليم ان الزيادة وردت في رواية واحدة والنقيصة في سائر الروايات جميعا فهي أيضا ممنوعة ، لأن القيمة الاحتمالية لو تضاءلت بدرجة تؤدي إلى الاطمئنان بعدم النقيصة ، فعندئذ لا بد من تقديم اصالة عدم النقيصة على اصالة عدم الزيادة ، ولكن هذا التقديم مستند إلى الاطمئنان لا إلى اصالة عدم النقيصة بما هي اصالة .
فالنتيجة ، ان العمل في هذا الفرض انما هو بالاطمئنان لا بالأصالة .
ولكن القيمة الاحتمالية للنقيصة وان تضاءلت إذا تعددت الروايات المشتملة على عدم الزيادة ، الا انها لا تصل إلى درجة الاطمئنان بل غايته انها تصل إلى درجة الظن وهو لا يصلح ان يكون مرجحا لأصالة عدم النقيصة ، لان الظن لا يكون مرجحا في باب التعارض .
واما ما يظهر من كلام بعض الاعلام من أن حجية كل من الاحتمالين تصلح أن تكون مرجحة ، فإذا كانت الرواية المشتملة على الزيادة اظهر في عدم الزيادة من الرواية الأخرى في عدم النقيصة وكذلك العكس فهو غير تام ، لأن الأظهرية انما تكون مرجحة في موارد الجمع الدلالي العرفي ، على أساس ان الجمع ممكن عرفا بين الدليلين في تلك الموارد ، لأن كلا الدليلين مشمول لدليل الحجية ولكن يجمع بينهما دلالة بحمل الظاهر على الأظهر أو العام على الخاص وهكذا ، واما في المقام ، فلا يمكن الجمع بينهما سندا
المباحث الأصولية — صفحة 235
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣٥