وجه له ولا يمكن المساعدة عليه ، واما المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) « 1 » فقد بنى على حجية اصالة عدم الزيادة في مقابل اصالة عدم النقيصة كبرويا ولكن منع عن انطباق هذه الكبرى على المقام ، بدعوى ان المقام ليس من صغرياتها ، لأن احتمال عدم الزيادة اي النقيصة ليس بأقوى من احتمال الزيادة بل الامر في المقام بالعكس ، ولهذا يكون الترجيح فيه مع اصالة عدم النقيصة دون اصالة عدم الزيادة ، وقد أفاد في وجه ذلك بأمرين :
الأمر الأول : ان الرواية المشتملة على الزيادة متمثلة في رواية واحدة ، واما سائر الروايات فهي غير مشتملة على الزيادة ، وعلى هذا فاحتمال النقيصة في رواية واحدة وان كان أقوى من احتمال الزيادة ، الا ان الروايات إذا تعددت تضاءلت القيمة الاحتمالية للنقيصة ، فإذا فرضنا ان القيمة الاحتمالية لها في رواية واحدة إذا كانت عشرين في المأة ، فبطبيعة الحال تضاءلت هذه القيمة في روايتين إلى عشرة في المأة وهكذا ، فكلما تعددت الروايات غير المشتملة على الزيادة ، تضاءلت القيمة الاحتمالية للنقيصة ، لأن احتمال اشتباه الراوي وغفلته في رواية واحدة أكبر من احتمال اشتباهه في روايتين وهكذا ، وإذا وصلت إلى عشرين رواية ، تضاءلت القيمة الاحتمالية بدرجة قد تصل إلى الصفر والانتهاء ، وهي درجة الوصول إلى اليقين بعدم احتمال الاشتباه في عشرين روايات جميعا ، وهذا وان لم يكن برهانيا الا انه وجداني .
فالنتيجة ، انه ( قدّس سرّه ) قد طبق قاعدة حساب الاحتمالات على المقام .
هامش
( 1 ) - منية الطالب ج 3 ص 365