تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
اصالة عدم النقيصة عبارة عن ظهور الرواية في عدمها وان صدرت كما هي بمقتضى وثاقة الراوي . واما إذا كانت بين الروايتين معارضة في الزيادة والنقيصة ، كما إذا كانت الروايتان كلتاهما تحكي عن موضوع واحد ولكن إحداهما مشتملة على زيادة مغيّرة للمعنى دون الأخرى فإنها غير مشتملة عليها ، وعلى هذا فإذا كانت كلتا الروايتين فاقدة للمرجحات المنصوصة ، فلا يمكن ترجيح إحداهما على الأخرى باصالة عدم الزيادة ، وذلك لأن ظهور كلتا الروايتين قد سقط عن الحجية من جهة المعارضة وان كانت إحداهما اظهر من الأخرى ، فان الأظهرية لا تكون مرجحة إذا كانت المعارضة مستقرة ، ولهذا لا اثر لقوة احتمال عدم الزيادة ، فإنها طالما لم تصل إلى درجة الاطمئنان فلا اثر لها وان وجودها كالعدم . فالنتيجة ، ان اصالة عدم الزيادة لا تكون حجة في مورد المعارضة بين الروايتين لكي تكون مرجحة لتقديم إحداهما على الأخرى ، وانما تكون حجة في الروايات غير المعارضة وكذلك الحال في اصالة عدم النقيصة ، فإنها حجة في الرواية إذا لم تكن طرفا للمعارضة ، واما في محل الكلام ، فحيث ان بين الاصالتين معارضة فلا دليل على حجية اصالة عدم الزيادة وترجيحها على اصالة عدم النقيصة .

[ ما ذكره المحقق النائيني على حجية اصالة عدم الزيادة في مقابل اصالة عدم النقيصة كبرويا ]

ومن هنا يظهر ان ما هو المشهور بين الأصحاب من التمسك باصالة عدم الزيادة وترجيحها على اصالة عدم النقيصة في مقام المعارضة بينهما لا